القانون المستعجل لمسودة قانون ضوابط المال: فخّ تنصبه السلطات لتجنب الإصلاحات

١٣ نيسان ٢٠٢٢

تقوم السلطة بتضليل الناس عبر التسويق لقانون ضوابط رأس المال المُقترح باعتباره شرطًا مُسبقًا لصندوق النقد الدولي، في حين أن الصندوق لم يوافق على هذه المسودة المعروضة، ولم يطلب من البرلمان اعتمادها على عجل. 


تشير الاتفاقية المُبرمة على مستوى الموظفين في 7 نيسان إلى حزمة واضحة من القوانين والسياسات المُفترض إقرارها، بما فيها قانون آخر لضوابط رأس المال، تسهم بمعالجة الأزمة ضمن خطة شاملة تُفرج عن تمويل موعود بقيمة 3 مليارات دولار أميركي على مدى 4 سنوات. 


يهدف قانون ضوابط رأس المال بشكله الحالي إلى إعفاء المصارف من ضغوطات الملاحقات القضائية، ويسمح لها بالاستمرار كمصارف زومبي على حساب الاقتصاد الذي سوف يتحوّل نحو الاقتصاد النقدي واللانظامي، بالتوازي مع نسف تصفية المصارف وإعادة هيكلتها وتنفيذ الإصلاحات الضريبية والنقدية وتأخيرهما إلى أجل غير مُسمّى.


يسعى القانون إضفاء الشرعية على القيود المفروضة غبّ الطلب وبشكل غير قانوني على الودائع المصرفية منذ انفجار الأزمة المالية عام 2019.


أكثر من ذلك، تسمح المادة 12 من مسوّدة القانون للمصارف ومساهميها ومدرائها التنفيذيين بتجنّب أي مساءلة مُحتملة وهو ما يوازي العفو العام عن الجرائم المالية المُرتبكة. 


من خلال قوننة مصطلح "الأموال الجديدة"، يُضعِف مشروع القانون المُقترح قيمة الودائع المصرفية عند التعامل معها خارج أي إطار لتصفية المصارف الذي نعتبره أولوية قصوى.


في الواقع، هذه ليست إلّا محاولة جديدة تقودها المصارف ومصرف لبنان لشطب جزء إضافي من التزاماتهما بأكثر الطرق والأساليب تعسّفاً.


فعليًّا، كان ينبغي اعتماد قانون ضوابط رأس المال مباشرة بعدما أغلقت المصارف أبوابها إثر اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، لتجنّب هروب رؤوس الأموال ونضوب احتياطيات العملات الأجنبية.


لكن الفشل في تبنّي قانون مماثل أدّى إلى تبديد نحو 22 مليار دولار من الاحتياطيات حتّى الآن. وهي أموال خرجت من القطاع المصرفي، بعضها لصالح أشخاص مرتبطين سياسياً.

أزمة لبنان

في حين يواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية ونقدية ومالية ومصرفية واجتماعية، تسعى منظمة "كلنا إرادة" إلى تعزيز التطور السريع لخطة إنقاذ على أساس مبادئ العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية.

إنضم إلى قائمتنا البريدية